Inspirations..

Inspirations..
My writings are my fortune, as it always keeps me aware of the old lessons...
Showing posts with label عربي. Show all posts
Showing posts with label عربي. Show all posts

Saturday, October 26, 2013

سأنتَظِرُ :)

سأنتظر

سأنتَظِرُ حتى يُشرِقُ اليَنبوع .. ويُجمِـلُ بازدِهـارِهِ النُـبــوع
سـأنـتَـظِرُ حـتـى أراه مُتلألِئًا .. كلألأةِ النَدى ساعةَ السَّطوع 

سأنتَظِرُ حتى يَنْضُرُ الياسمين .. و يُسعِد بِـبـُشْـراه  الزُّروع
سأنتَظِرُ حتـى تُثْمِرُ الرَياحيـن .. وتَكْسـوا الأحيـاءَ والنُّجـوع

سأنتَظر, فكم من مُزارِعٍ أحسَنَ الظَنَّ, فصَبَرَ فرُزِقَ خَيْرَ الرُّبوع : )


Tuesday, September 17, 2013

حامل هم

واللي يحمِل هم بلد .. همُّه يبقى عامل ازاي؟
واللي يحمِل هم أُمّة .. حاله يبقى عامل ازاي؟

عايزه يضحك بأنهي نِفس .. عايزه يغمّي عنيه و يهس؟
عايزه يعيش لنفسه و ينسى .. عايزه يكبّر من التفاصيل, و جنب أول حيط و يرسى؟

عايز حياته تبقى كورة؟ تبقى قهوة؟ تبقى عربيات و لّا موضة و طرب وانهاردة هنخرج فين؟
عايزه يجري ورا الفلوس؟ عربية و شقة و هوب جوازة و يلّا دوس؟

عايزه يبقى عامل ازاي؟

عايزه يقسى؟ عايزه ينسى؟
عايزه مايفكرش كتير؟ و إن فكّر يبقى في تفاهات؟ دوامات؟ خناقات؟ .. أي حاجة و كل حاجة بس تبقى دنيويات؟

و مايتعداش مقامه لا تقولوا عليه مخبول!

أُمّة إيه و بلد إيه, ماتخليك جنب الحيط 
خليك على قدك فكر الليلة بقسماط ولّا سميط؟
وولاد الناس فكرهم بردو هيبقى غير
هيبقى التشيز كيك بصوص ولّا من غير؟
و الخروجة هتبقى فين و مع مين؟ 
و معاك ولّا هاتبلطج على أهلك في قرشين؟
وحكاوي القاعدة .. ومين قال عليا ايه؟ و مين عمل فيا ايه؟ و مين اشتغل بكام و فين؟ و ليه مش أنا و ليه مش عين ولّا غين؟ ومين اتجوز و اتجوز مين؟
 و مين سافر و مين رجع؟ و مين على تركة وقع؟

هري هري و دوامات .. شعب غاوي يتكيّف آفات
عزيزي .. استمر في هريَك .. استمر في دواماتك استمر بس الله يهديك .. خليك في حالك!

أصلي مجنون و شايل هم .. و عمري في يوم ما هابقى زي اللي معندوش دم
وعمري ما هابقى عندي فراغ باهلك في فراغ و أعيش و أموت زي الفراخ تاكل و تشرب و تبيض و تنام و تستنى دورها .. هتتدبح امتى وتتباع بكام!

Sunday, June 9, 2013

أطَلتَ صمتا

أطَلتَ صمتا, وعمَلتَ جَدا
وَصلتَ وُدا, ونصَحتَ يُسرا
حذَوتَ حُسنا, وأطَبتَ خلُقا
فكنتَ عَونا, للغير دَوما

أذيتَ جَمَّا, فصبَرتَ دَهرا
وعفَوتَ صِدقا, فعُجِبتَ أمرا
فضرَبتَ مَثلا, وأُعليتَ قَدرا

حلِمتَ طَولا, و قبَلتَ سَعيا 
دعَوتَ سِرا وسَألتَ قُربا
أحَسنتَ صُنعا, فُرفِعتَ أجرا 
وخلَفتَ وَسمَا, طَيِّبا أثَرا
--

أقَمتَ عَدلا, ونُلتَ أمَلا
وغَديتَ حُرا, وهَنِئتَ أبَدا

أَطَبتَ حَمدا , وأحْيَيتَ فُئدا
فأعزَزتَ فَتحا, للدِّين بُدا
--

بُورِكتَ أمَدا وأُدِمتَ ذُخرا


Tuesday, January 15, 2013

شجن الفراق و هبة السماء


وَبي شَجَنٌ أرادَهُ الفِراقُ أرضًا وَلكِنَّ شَجَني أبَى الخُضوع

فما زَعْمُ الفِراقِ بالقوةِ كان كَذِبا ولكنَّ للقلبِ في القلبِ زروع


فَلا زَمَنٌ ولا طُرُقٌ ستُرْدِعُهُ ولَهُ في الرَّبِّ يَقين

فَمَا عَهْدُ الشَجَنُ بهِبَةِ السَماءِ إلا جَبْرٌ لقلبٍ أَمِين




Saturday, January 12, 2013

الجنة .. حلم يراودني

حلم الجنة يراودني يتملكني, يطفو بخيالي ويزينني كتاج مزين
و حينا يهجرني, يغدو بعيدا في الظلمات كأنه لم يجدني له أمين 

ولكم وددت أن أضعه نصب عيني في كل وقت وحين
فلا أذنب بعدها بعلم ولا أظلم نفسي وأثبت بها زعزة اليقين 

فيا مالك الملك يا نوري في ظلمات العصيان يا هادي المضلين
اجعل لي من لدنك نورا أمشي به و كن لي سمعي و بصري و ارزقني صلاح الدين

فإن القشور قد استباحت في عصر أناسه في الدنيا راغبين
و عن كل صحيح في الدين و لكل ناصح بالمعروف زاهدين 

فيا الله يا مالكي يا نوري و هاديّ يا حبيبي يا ربي ورب العالمين
ألهمني منك رشدا لا أضل بعده ولا أفتن حتى يوم الدين

و أصلحني و استخلصني لنفسك فإني بك وحدك أستقيم
و اجعلني لدينك عز و به أُعز فإنه لا عز لغير ذات الدين

و ارزقني من صحب الدنيا من يكونوا معي وبي إلى الفردوس صاحبين 
فإنه لا خير إلا خيرك ولا رزق إلا رزقك و إني لك من السائلين

فيا إلاهي أنت الكريم معي الحليم بي المجيب لي و أنا لك من الراجيين
فأعني على نفسي لتكن من الشاكرين العاكفين ببابك و لفردوسك خير العمل عاملين

و اجمعني و أهلي و صحبتي و أحبتي في عليين
مؤنسين بصحبة أنبيائك المرسلين
فرحين بما أتيتنا من جزاء ثمين
لا خوف علينا يومئذ و في الخلد جمعا سالمين

و صلي اللهم وسلم على نبيك المصطفى صلاة وسلام دائمين
وارزقنا شفاعته و اتباع سنته والحمد لله رب العالمين


Saturday, May 5, 2012

اللي بيننا كبير ‎:)‏

لو صحيت مخضوض في نص الليل .. لو لقيت مني رسالة .. اعرف إني صحيت قلقانة .. اعرف إني خايفة عليك .. و ان اللي بيننا كبير .. اللي بيننا آمانة

وقت ما كان حلمي بسيط .. شايلاه و ماشية بيه جنب الحيط .. وقت ما شوفتك بتمد لي إيديك .. آمنت بيا و آمنت بيك .. و من وقتها صدقت .. إن اللي بيننا كبير ..

رحلات و موج و رياح و حلم رافع راسه نِفسه يطير .. و ناس تعدي شوية تهدي و تحملنا حِمل يفيض الكيل ..

 نشبك إدينا و نعدي بيه و نرجع نحلم تاني ونطير طير .. و تعدي أيام و سنين و نلاقي .. إن اللي بيننا كبير..


اللي بيننا أكبر من أي قوالة .. أو كلمة في رسالة .. مهما طالت في يوم مسيرها تروح .. و اللي بيننا أبدا و الله ما يروح..


اللي بيننا جوه القلوب محفور .. شاهدة عليه أماكنّا و أيام بينا تدور .. أيام تعدي و أيام كمان بقت شهر و شهور..


بنيننا فيها .. زرعنا فيها ياما ريحان و عطور .. و مسك يشهد عليه اللي عدّى .. بني إنسان و طيور ..


 و مهما غيبنا عن أرضنا عمرها ما تبور .. دي ضيها لو حُر ..  يخفي أي بدور .. 


و الدنيا بينا تدور .. 


و نرجع نلاقينا هنا .. كلنا كدة مع بعضنا .. نِحِن لزماننا و فرشنا .. و عهد أخدنا كلنا ..


إن مهما غيبنا عنها مسيرنا في يوم نرجع ليها و ترجع لنا .. نبني و نزرع عشق اتسلب من حقنا .. 


 أصل اللي بيننا كبير ..


 و اللي زرعناه كتير .. و اللي حصدناه في قلب الغربة عزفناه مواويل .. 


أيوة اللي بيننا كبير ..


شاهد عليه رب الكون .. يجري في سماه الطير 


سبحان من بإيده جمعنا .. و بإيده يتم لنا الخير :)

Monday, March 19, 2012

نعم, أتذكَّر


أتذكر الأمانة .. أتذكر الدعاء 

فما باليد حيلة .. سراء أم ضراء

إليه وحده الوسيلة .. و إليه كل الرجاء
فضيق الظلم ساعة .. و ضيق الذنب داء
فاتبع السيئة الحسنة .. و استكثر في الدعاء
فإنك لا تملك الهداية .. و لكن الله يهدي من يشاء




Wednesday, March 14, 2012

ألم تحط علماً؟


أراك بعيني و يذرف قلبي ألماً
ألا تعرف؟ فأنا بشر مهما ملئ الإيمان قلباً
مهما طال الفرق أمداً
يعلمُ ما في نفسي, و أحسبهُ أملاً
يعلم ما في نفسي, فيشرحُ صدراً و يُيسرُ أمرا ً
و تبقى الحقائق تسلب وُداً, تهجوا عشقا
و تبطل عقداً, وُجد يوماً


Friday, February 3, 2012

بلادي


و في عز الأزمات يا بلادي, هفضل أهتف أعلى و أنادي...

هرفع راسي فوق, ده أنا مصري
غضبي يشق بحار يبني جسري

أوصل بيه للمجد, أحفر إسمك
أقف ضد الخاين و أكون نسرك

عجبي على اللي راح و هجر أرضك
و قال دي خربت و نسي صلابتك

صلابة شعب اتخلط من كل جنس و عرق
اتطبع بعشقك
و اتمصّر دمه اللي اتدفع
يحمي عرضك


Saturday, December 17, 2011

بيان مصري حر

إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
 شهدت و كفى الشهيد شهادة بدمٍ
على طغيان لم يطغى منذ عهدٍ أقدمٍ

أقام الحدود بلا حدود على الرضيع و المسن
انهك حرمة لم يَحرِمها أي ضعفٍ أبدا أو وهن

أثار الغرائز, غلى العروق, وحد الصف رغم الفروق

أتروا منا تحية أم غباء أم خضوع؟ 
أتروا خوف بعد ذلٍ و خشوع؟ 

أتروا ملك و جاه و سلطان على شعب أبِيّ ؟
أم تروا حتى يفشى الوشاة و يحكم الرعاع و تبور الأرض و يشيب الصبي؟ 

ألا سمعتم بشعب مصر؟ 
ألا عييتم لم سميت بـ"قاهرة" المعز؟ 
 ألا قرأتم التاريخ من بين دم الشهداء؟
ألا حفظتم عن ظهر قلب أن ليس للمصري سواء؟

و ليس المصري كل من عبر على الأرض أو تجنس
إنما المصري هو من حرر, كافح, سعى و أسس
إنما هو ذاك الرجل العاشق للحرية المغوار على اليأس
 إنما هي السيدة التي ربت  أجيال على أن الحياة في كرامة حق لن يطمس

كفانا الرضى بأقل الإيمان
ناشدنا الحق أبينا الهوان
شهدنا الحيوانية في بني الإنسان
فراقت الدماء و سقت الأوطان

ألا لكل دين ديان؟
ألا للروح ثمن قد فان؟

فلتعوا كلماتي في هذا البيان 
فبكلمة ثرنا و بكلمة سنقلع جذور الطغيان




Friday, December 16, 2011

كارت اتحرق

نزلت أشكي أحكي أتكلم
و في السكة قلت أعدّي و أسلم
قلت كبيري هسكت هبَلِّم! 
أصل الواحد ما باقاش فيه حيل يتألم

دخلت دخلة, ضحكت ضحكة, و قلبي حالف ما يفتح له سكة
يا وشي اضحك, يا بقى سلم, شمال يمين بدأ يتكلم
و عدّيت, و لسة قلبي مقبوض
و هدّيت, يا ما في الطريق سدود

لحد ما شفت اللي ما شفته في سنة
من غير كلام سمعته أنا
حسيته هنا
و بكى قلبي من القسى
بكاني على حلم اتنسى
:و لقيتني بطلع ورقة و بكتب

كارت اتحرق, حلم اتسرق, و الإسم بيه على الورق"
كدبوا عليّ, لفّولي هدية, فتحتها, لقيتني الضحية
في لعبة سخيفة, غمّوا عينية, قالوا لي افتحها بعد شوية 
عدّت دقيقة ورا دقيقة, لكن محدش نده عليا
فتحت عيني, لقيتني وحدي وسط الناس متغمية
"بصيت أدور, لقيت الحقيقة قاعدة بعيد مستخبية

حرب سنة وراها سنة بدفع تمنها وحدي هنا
يا ناس يا عالم يا هو ده أنا
جاي و بايع الدُنى, و رامي ورا ضهري الألسنة, شاري المرارة بالهنا
يا ناس إتــــقـــــوا ربــــنــــا
ده أنا بازرع معاكوا هنا, تاكلوا التمر و آكل الحصى

ابني الصغير, بقى في يوم أمير, سبته آمانه من بعدي هنا
جِه الوزير, سرق الأمير, حطه أسير, و قال لأ ده تاجي أنا
سنة ورا سنة, كِبِر الأمير و هو أسير
نِسي الأمير إنه أمير
سنة ورا سنة, طغى الوزير حل الحرير
نِسِي الوزير إنه وزير
و معاهم حلمي إتنسى

ظلمني اللي جابني هنا ... ظلمني و باعني و قسى
حلمي مات ... حلمي اتنسى
!حلمي بقى "ذكرى" كويسة
...



Thursday, December 1, 2011

بكاء أبكاني

بكاء أختي أبكاني,
جبروت الظالم قساني,
صوت الهتاف أصبح آذاني,
و التحرير هو مكاني

 حسبي ربي و كفاني
لي ناصرا و عليّ حاني
مع أهلي و إخواني
نصد كل عدوانِ

إلى الميدان إلى الميدان

مكان البطل الشهيد
مكان الثائر العنيد
سنشمر لكم أيادي من حديد
و بأعينكم ستشهدون الوعيد

قتلتم, نهبتم, سرقتم و أصبتم
قالوا حمقى, قلنا و من أنتم؟
شباب اليوم غدا سيحكم
الأمس كان لكم و غدا عليكم

حسبي ربي هو النصير
أعميتم منا من كان بصير
أنهكتم حرمتنا بدون تقصير!
و ها نحن اليوم نغير المصير

سنأكل النوى و نجلس على الحصير
و لا أبدا نذل من مخلوق, لن يصير
جنة الخلد مبتغانا, و عمر الدنيا قصير
فوالله لن نكل حتى نرد كل طلقة, على الظلم, أعاصير

 Written On: Wednesday, 23 November 2011 at 02:20

ليلة الجمعة 18 نوفمبر .. مستثارة في هدوء!

حكم العسكر زي السكر المحروق!
حكم العسكر قام و اتنكر و شَكِّل طوق.
حكم العسكر قال للمصري إوعى تفوق.
حكمنا مدني لا للعسكر, نعم لرد الحقوق

                    -------------

لو مصري و نازل تتظاهر, اتظاهر بس بأدب, بزوق!
حاوطوا ميدانا, حافظوا عليه, لا التحرير يصبح سوق
و لو مصري ضد التظاهر, إوعاك تتكلم في بوق
اتكلم, سَمَّع و اسمع, و افهم كويس الفروق


لا المتظاهر جي بيشحت و لا حضرتك كونت أو دوق
ده الكل ياما شاف المر, و الحق على الكل مسروق
و زي ما للثورة ضي, للحرية برده شروق
وحد صفك, إنت و هو, و أنا و هي, نعلى لفوق


دي الحرية غالية و الله, و بلادي بتنادي بشوق
مع أو ضد, أمر طبيعي, ده احنا اتخلقنا عروق
مهما اختلافنا لازم ننهيها بصوت نزيه في الصندوق
صوتك أمانة تُسأل عليها ..  اياك تبطله أو تُسكته .. كون لبلادك مصدر ضوء

 Written on: Friday, 18 November 2011 at 02:46

Saturday, March 26, 2011

The Semi-Hidden Tree

Sometimes people write a poem, share a photo
sing a song, write a note
share a story, announce a motto
put a smile on or share a quote

without knowing how this thing, huge was or small
can be a great influence
on one's soul

how this thing, long was or short
can be the tipping point in one's life
through a word

how this thing, seen was or said
can be the alarm
that awakes the dead..
--


في أحد الأيام المتحيرة بين فصلي الشتاء و الربيع، تجولت في أحد طرقات هذه الحديقة العريقة، و التي لطالما استضافتني و إن كانت أياما قارصة البرودة. كنت كلما أمر بها تستوقفني تكون شجيراتها حول الممرات و تبهرني أشجارها الراسخة دائمة الثمار مهما كان الوقت من السنة. كانت دائمة الجمال للناظرين، دائمة الخير للسائلين، دائمة الخضرة.

تجولت بها حتى وصلت الى مقعدي الدائم و كأنه ينتظرني لأدفئه بحرارة ثوبي، و لأستكين هناك كما تعودت أن أفعل بل و أستطيل أحيانا كثيرة.

 و كيف لي أن أرحل قبل أن آخذ قسطي من التأمل...

كانت الشجرة ذاتها في كل مرة، فيا لها من شجرة، و يا لها من أغصان و أوراق. لم تكن شجرتي كنظيراتها في الحديقة، بل كانت مميزة من نوع خاص، كان يسهل على الناظر اليها أن يكتشف من الوهلة الأولى ندرتها و تميزها، و لكن كان من الصعب تحديد ما يميزها.

كانت شجرتي عودها صلب، كثيرة الثمار، شديدة الخضار. لم أرى أحد قد اقترب منها و لم يعجب بها و يثني على من زرعها و يمتدح لذة ثمرها. لم أرى أحد مر بها و الا قد شغلت هذه الشجرة جزئا من تأمله و علقت في ذهنه. 
كانت فريدة من نوع خاص..


في ذلك اليوم وسط تأملاتي، صادفني مرور صديقة لي، ألقت السلام ثم شاركتني تأملي لبعض الوقت قبل أن تسألني:

-" تأملتِ الشجرة فزدتِ، فاهتممت بها أكثر من أصحابها حتى أني أراك مهمومة و قد زادتك حزنا على حزن، إن كان قد سرتك يوما فها أنت الآن على أسوأ ما يكون الحال. ألا تري أنك بالغت و أنها أخذت من الوقت أكثر مما تستحق؟"

سحبت نفسا عميقا و تنهدت، فلم تكن صاحبتي لتسألني سؤالا تجهله، و لتنتظر الجواب، فقد كانت تدري بحقيقة الحال.

- " أتعلمين، في لحظة من اللحظات، أردت الوصول لهذه الشجرة بشدة، و جعلته هدفا لي آنذاك. و كان التحدي الأكبر لي حيث أن الطريق اليها مليئ بالأسلاك الشائكة و أضيفي أني لم أكن قد عثرت على بداية الطريق بعد.

و بعد فترة من البحث، و اضطراري للسير في طرقات لم أحبها و لم أكرهها، بل في الواقع لم أرضى عنها جزئيا، و بعد محاولات من الوسطية بين الممر العام (و هو طريقي) و الممر الشائك المؤدي لمدخلها، قررت سلك الثاني و لأتحمل ما أتحمل.



كلما اقتربت من الشجرة كلما وضحت لي أغصانها و ثمارها و كلما أيضا تعثرت في مسلكي. مرت بي لحظة ظننت أني أراها كلية، رغم جهلي التام بما خلفها، فالطريق الذي أسلكه كان يصل الى جهة واحدة فقط و لم يمكنني من الإلتفاف حولها و اكتشاف ما أجهله منها. 

و في احدى المرات التي كنت أتأمل فيها شجرتي، رأيت بريقا يأتي من خلفها. كنت قد وقفت مكاني منذ فترة، ففي كل مرة أسلك نفس الطريق و أتوقف حيث ينتهي بي و لم أحاول استطلاع بقية جوانب الشجرة و اكتشافها

 و عندما رأيت ذلك البريق، أدركت كم كنت غافلة عن الجهة الأخرى. كنت قد يئست من مجرد التفكير من وسيلة للإلتفاف حولها و معرفتها لصعوبة الأمر و نسيت الأمر برمته، و لكن في تلك اللحظة قررت أن أعد أدراجي و أرجع الى الممر الرئيسي، و عندما حاولت أن أجد الطريق الصحيح الى هذه الشجرة كان الوقت قد تأخر، فقد سبقني اليه أحد، بل آحاد، و قد عرقلوا الطريق اليها..."



سكت للحظات، ثم أردفت في بكاء عميق لم أدر ماذا أفعل؟ هل لي أن أستكمل الطريق حتى و إن كنت قد فتُ ما بغيته يوما بشدة؟ هل لي أن أستكمل طريقي و أتنازل عن شجرتي التي أضعتها غباء مني، لم تكن لي من الأنانية ما يجعلني أتملكها، و لكني قد تعلقت بها كتعلق الطفل بأمه، و تعلق الكهل بماضيه، و تعلق الغارق بقارب النجاة، و تعلق التائه بدليل الصحبة. 
لم أعلم بأن انحيادي عن طريقي و مسلكي لطريق ظننت أنه طريقها كان هو الغباء اليقين و سبب ضياعها مني.

تكلمت و عيني مازالتا تتأملان الشجرة
- " هل تعلمين سبب مجيئي اليوم؟
جئت لتوديعها من المكان الذي لطالما نظرت اليها منه و انبهرت بها.
جئت لأقول لها، أو لتعلم هي كما اعتادت أن تقرأ صمتي، أني قررت الرجوع الى طريقي الذي أردته يوما و أحببته، و كان لي هديا و نورا، و إنه - و إن كانت طرقنا متشابهة- سيكون من المستبعد لقاؤنا بعد اليوم، حتى و إن بقى لقاؤنا أملي في هذه الحياة.."


٢٠/٣/٢٠١١