Inspirations..

Inspirations..
My writings are my fortune, as it always keeps me aware of the old lessons...
Showing posts with label Short Stories. Show all posts
Showing posts with label Short Stories. Show all posts

Saturday, March 26, 2011

The Semi-Hidden Tree

Sometimes people write a poem, share a photo
sing a song, write a note
share a story, announce a motto
put a smile on or share a quote

without knowing how this thing, huge was or small
can be a great influence
on one's soul

how this thing, long was or short
can be the tipping point in one's life
through a word

how this thing, seen was or said
can be the alarm
that awakes the dead..
--


في أحد الأيام المتحيرة بين فصلي الشتاء و الربيع، تجولت في أحد طرقات هذه الحديقة العريقة، و التي لطالما استضافتني و إن كانت أياما قارصة البرودة. كنت كلما أمر بها تستوقفني تكون شجيراتها حول الممرات و تبهرني أشجارها الراسخة دائمة الثمار مهما كان الوقت من السنة. كانت دائمة الجمال للناظرين، دائمة الخير للسائلين، دائمة الخضرة.

تجولت بها حتى وصلت الى مقعدي الدائم و كأنه ينتظرني لأدفئه بحرارة ثوبي، و لأستكين هناك كما تعودت أن أفعل بل و أستطيل أحيانا كثيرة.

 و كيف لي أن أرحل قبل أن آخذ قسطي من التأمل...

كانت الشجرة ذاتها في كل مرة، فيا لها من شجرة، و يا لها من أغصان و أوراق. لم تكن شجرتي كنظيراتها في الحديقة، بل كانت مميزة من نوع خاص، كان يسهل على الناظر اليها أن يكتشف من الوهلة الأولى ندرتها و تميزها، و لكن كان من الصعب تحديد ما يميزها.

كانت شجرتي عودها صلب، كثيرة الثمار، شديدة الخضار. لم أرى أحد قد اقترب منها و لم يعجب بها و يثني على من زرعها و يمتدح لذة ثمرها. لم أرى أحد مر بها و الا قد شغلت هذه الشجرة جزئا من تأمله و علقت في ذهنه. 
كانت فريدة من نوع خاص..


في ذلك اليوم وسط تأملاتي، صادفني مرور صديقة لي، ألقت السلام ثم شاركتني تأملي لبعض الوقت قبل أن تسألني:

-" تأملتِ الشجرة فزدتِ، فاهتممت بها أكثر من أصحابها حتى أني أراك مهمومة و قد زادتك حزنا على حزن، إن كان قد سرتك يوما فها أنت الآن على أسوأ ما يكون الحال. ألا تري أنك بالغت و أنها أخذت من الوقت أكثر مما تستحق؟"

سحبت نفسا عميقا و تنهدت، فلم تكن صاحبتي لتسألني سؤالا تجهله، و لتنتظر الجواب، فقد كانت تدري بحقيقة الحال.

- " أتعلمين، في لحظة من اللحظات، أردت الوصول لهذه الشجرة بشدة، و جعلته هدفا لي آنذاك. و كان التحدي الأكبر لي حيث أن الطريق اليها مليئ بالأسلاك الشائكة و أضيفي أني لم أكن قد عثرت على بداية الطريق بعد.

و بعد فترة من البحث، و اضطراري للسير في طرقات لم أحبها و لم أكرهها، بل في الواقع لم أرضى عنها جزئيا، و بعد محاولات من الوسطية بين الممر العام (و هو طريقي) و الممر الشائك المؤدي لمدخلها، قررت سلك الثاني و لأتحمل ما أتحمل.



كلما اقتربت من الشجرة كلما وضحت لي أغصانها و ثمارها و كلما أيضا تعثرت في مسلكي. مرت بي لحظة ظننت أني أراها كلية، رغم جهلي التام بما خلفها، فالطريق الذي أسلكه كان يصل الى جهة واحدة فقط و لم يمكنني من الإلتفاف حولها و اكتشاف ما أجهله منها. 

و في احدى المرات التي كنت أتأمل فيها شجرتي، رأيت بريقا يأتي من خلفها. كنت قد وقفت مكاني منذ فترة، ففي كل مرة أسلك نفس الطريق و أتوقف حيث ينتهي بي و لم أحاول استطلاع بقية جوانب الشجرة و اكتشافها

 و عندما رأيت ذلك البريق، أدركت كم كنت غافلة عن الجهة الأخرى. كنت قد يئست من مجرد التفكير من وسيلة للإلتفاف حولها و معرفتها لصعوبة الأمر و نسيت الأمر برمته، و لكن في تلك اللحظة قررت أن أعد أدراجي و أرجع الى الممر الرئيسي، و عندما حاولت أن أجد الطريق الصحيح الى هذه الشجرة كان الوقت قد تأخر، فقد سبقني اليه أحد، بل آحاد، و قد عرقلوا الطريق اليها..."



سكت للحظات، ثم أردفت في بكاء عميق لم أدر ماذا أفعل؟ هل لي أن أستكمل الطريق حتى و إن كنت قد فتُ ما بغيته يوما بشدة؟ هل لي أن أستكمل طريقي و أتنازل عن شجرتي التي أضعتها غباء مني، لم تكن لي من الأنانية ما يجعلني أتملكها، و لكني قد تعلقت بها كتعلق الطفل بأمه، و تعلق الكهل بماضيه، و تعلق الغارق بقارب النجاة، و تعلق التائه بدليل الصحبة. 
لم أعلم بأن انحيادي عن طريقي و مسلكي لطريق ظننت أنه طريقها كان هو الغباء اليقين و سبب ضياعها مني.

تكلمت و عيني مازالتا تتأملان الشجرة
- " هل تعلمين سبب مجيئي اليوم؟
جئت لتوديعها من المكان الذي لطالما نظرت اليها منه و انبهرت بها.
جئت لأقول لها، أو لتعلم هي كما اعتادت أن تقرأ صمتي، أني قررت الرجوع الى طريقي الذي أردته يوما و أحببته، و كان لي هديا و نورا، و إنه - و إن كانت طرقنا متشابهة- سيكون من المستبعد لقاؤنا بعد اليوم، حتى و إن بقى لقاؤنا أملي في هذه الحياة.."


٢٠/٣/٢٠١١